في ذكرى الفنان محمود مرسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

في ذكرى الفنان محمود مرسي

مُساهمة  DEER في الجمعة 25 أبريل 2008, 9:44 pm

إعداد: مجدي نور الدين مصطفي حمدي


[size=12][size=12]

[size=12][b]تمر علينا ذكرى الفنان العملاق والاستاذ النجم الكبير محمود مرسي



رحل الفنان الكبير محمود مرسي عن عمر ناهز 81 عاما

وذلك حيث توفي محمود مرسي في ال24/4/2004

[/size][/b][/size] تاركا لذاكرة الفن ثروة كبيرة من الابداع حيث انتهت آخر فصول الحياة بمنزله بمدينة الاسكندرية مسقط رأسه، بينما كان مشغولا بتصوير مشاهده الخارجية للمسلسل التليفزيوني الجديد 'وهج الصيف'.. وكان رحيله صدمة ثقيلة لزملائه ولكل عشاق فنه. بدأ الفصل الاخير من حياة الفنان الكبير محمود مرسي عندما شعر بالتعب والارهاق قبل بداية تصوير المسلسل وفضل البقاء بمنزله حيث أوصي ابنه الدكتور علاء بمعاودته هو وزوجته الصحفية أمل فوزي للاطمئنان عليه وبالفعل استمرت متابعتهما له حتي نقل صباح السبت الماضي الي المستشفي ولفظ أنفاسه الاخيرة متأثرا بهبوط حاد في الدورة الدموية. ونفذ الابن 'د. علاء' وصية والده الثانية التي اوصي فيها بأن يدفن بمقابر الاسرة 'بالمنارة' شرق الاسكندرية دون ضجيج اعلامي.. حيث عاش حياته زاهدا في الشهرة وأضوء النجومية. ومحمود مرسي كان يمتلك معدنا فنيا أصيلا من الصعوبة أن يتكرر مرة أخري وكان مثل ساحر عظيم يضع يده بخفة بارعة في عقول وقلوب الناس ليغيرهم الي الافضل فكان ظهوره في أي عمل بمثابة شهادة الضمان للعمل الفني.. وقفز بالاداء التمثيلي خطوات واسعة الي الرقي.. عاش محمود مرسي في حياته عموما ­ كما يعرفه الجميع ­ بأخلاق الفارس.. ورحل عن دنيانا كذلك فارسا عظيما بلا أي ضجيج. ذكريات محمود مرسي من مواليد الاسكندرية عام 1923 ألحقه والده بالمدرسة الثانوية الايطالية بالاسكندرية قسم داخلي ولم تكن له علاقة بالعالم الخارجي، الا من خلال والدته التي انفصلت عن والده، وبالرغم من هذا الانفصال فقد اعتادت الام أن تزور الابن يومي الخميس والاحد. وكانت هي وحدها لمسة الحنان والعطف التي تضيء حياته وذات 'خميس' جاءت كل الامهات وكل الآباء يحملون هداياهم الي أطفالهم الا محمود فهو الوحيد الذي تخلفت أمه عن الحضور لسبب لا يدريه، وقتها وقف محمود تحت الشجرة وحيدا باحساس الخائف الضائع وشعر بجرح عميق داخله ومن يومها تعلم محمود مرسي ألا يتعلق بأحد أكثر من اللازم.. وقد تعلم أن وراء كل ارتباط واحتفاظ تكمن مأساة الانفصال! لذلك كان محمود مرسي حريصا علي أن يجنب ابنه الوحيد 'علاء' كل ما يمكن أن يخدش نفسيته وكان علي يقين أن جدته التي قامت بتربيته تحبه جدا بعد انفصاله عن زوجته الفنانة سميحة أيوب والدة د.علاء. وقد التحق محمود مرسي بعد تخرجه في المدرسة الثانوية بكلية الآداب جامعة الاسكندرية قسم الفلسفة وعاش أغلب أوقاته بعيدا عن التعامل مع الآخرين. وعن أسباب انعزاله الدائم عن الوسط الفني والناس كان يقول: 'مش بيقولوا ابعد عن الشر وغني له، فاذا كانت الانعزالية ستبعدني عن الشر والقيل والقال، فأنا انعزالي لا أفضل الجلوس في مجتمعات النميمة. أما اذا دعيت لمكان يكون الفن فيه بأسلوبه الصحيح فأنا موجود فيه ولا امتنع عنه ابدا.....' العزلة ­ ورغم انعزاله عن الناس الا انه كان يأتنس بهم في عمله يمرح معهم ويداعبهم داخل الاستوديو فعندما كان يدخل الاستوديو.. كان يداعب زملاءه بابتسامته ثم يدخل مباشرة الي المكياج ليعيش في جو الشخصية، ويطلب 'الورق' السيناريو والحوار للمشاهد التي سيتم تصويرها.. ويقرؤها جيدا ثم ينفصل تماما عن المناخ المحيط به ويعيش عالمه الخاص، وأحيانا يخرج ويتجه الي احد الوجوه الجديدة الذي سيصور معه المشهد. ولم يستعن محمود مرسي ­ رغم نجوميته ­ يوما بمساعد له في الملابس 'لبيس' بل يحتفظ بمعظم ملابس المسلسل داخل الاستوديو. ­ يعيش الموقف الذي يصوره معايشة كاملة لدرجة أن ردود أفعاله وكلامه للآخرين، تكون طبيعية رغم أن الكاميرا تكون غير مسلطة عليه وهذا هو 'التكنيك العالي' جدا فهو يحفظ المعني قبل الكلمة.. لذلك يخرج منه الكلام بتلقائية. الاستاذ الجامعي استقال محمود مرسي من التدريس ثم سافر الي فرنسا ليدرس الاخراج السينمائي وهناك امضي خمسة أعوام حتي انتهت أمواله فرحل الي لندن وعمل هناك بهيئة الاذاعة البريطانية B. B. C وبعد سبعة شهور من تعيينه حدث العدوان الثلاثي عام ..1956 وشعر بكراهية لوجوده علي الارض البريطانية، فعاد والتحق بالبرنامج الثاني بالاذاعة المصرية. وكان الاستاذ الجامعي في حياة الانسان والفنان محمود مرسي فترة خصبة اعطي لتلاميذه من فنه وتاريخه وخبرته بقدر ما استطاع.. وفضل الابتعاد مرة أخري تاركا الفرصة للجيل الجديد ­ واعترض علي فكرة التجديد أو المد لسنوات أخري لقناعته انه لابد للعناصر الجديدة أن تأخذ فرصتها فطريقها ولابد أن تتجدد الدماء. واحترف محمود مرسي الاخراج الاذاعي عقب اتمام فترة عمله بالبرنامج الثاني وفي صيف عام 1957 عرض عليه المخرج يوسف شاهين العمل في فيلم 'باب الحديد' مقابل 50 جنيها الا انه رفض هذا العرض وفي عام 1963 وافق علي عرض المخرج السينمائي نيازي مصطفي لبطولة فيلم 'الهارب' مقابل 300 جنيه وقبل محمود مرسي الذي أصبح زوجا وأبا واعتقد انها المرة الاولي والاخيرة التي يقدم فيها دور شرير.. ولكنه أصبح نموذجا جديدا للشرير علي شاشة السينما وقدم محمود مرسي حوالي 50 فيلما يأتي في مقدمتها رائعته الشهيرة 'شيء من الخوف' اخراج حسين كمال أمام شادية. ­ وقدم لنجيب محفوظ عددا من الافلام أهمها 'السمان والخريف، الشحات، وثرثرة فوق النيل، وسعد اليتيم أمام أحمد زكي ونجلاء فتحي، وليل وقضبان أمام سميرة أحمد'. ­ وكان له نصيب في بطولة الافلام الدينية منها 'فجر الاسلام' اخراج حسام الدين مصطفي. ­ وتعاون مع المخرج كمال الشيخ في بطولة عدة أفلام سينمائية منها ثمن الحرية، الليلة الاخيرة.. أمام فاتن حمامة وقدم أمام سعاد حسني 'زوجتي والكلب' وأمام شادية 'امرأة عاشقة وأمواج بلا شاطيء'. وكان له نصيب في الاعمال الوطنية أهمها 'أغنية علي الممر' اخراج علي عبدالخالق و'أبناء الصمت' اخراج محمد راضي ­ 'وطائر الليل الحزين' أمام محمود عبدالعزيز وعادل أدهم واخراج يحيي العلمي. العائلة وقد حقق محمود مرسي جماهيرية غير عادية في المسلسلات التليفزيونية التي قدمها ومنها 'رحلة أبو العلا البشري، وسفر الاحلام'.. فكان دون كيشوت عصريا ­ يحارب بأخلاق الفارس النبيل وبأسلحة داستها الاقدام.. يحارب طواحين الزيف بكل ما يملك. وفي مسلسل 'العائلة' تأليف وحيد حامد واخراج اسماعيل عبدالحافظ قطع محمود مرسي من خلال شخصية الناظر والاب كامل سويلم أن الارهاب.. اعمي يعيش بلا منطق ولا وعي. وبسبب شخصية سي السيد أحمد عبدالجواد في ثلاثية نجيب محفوظ ­ بين القصرين ­ وقصر الشوق.. والتي كان لها أثر كبير علي اختياره لأي عمل يمثله بعدها فقد كان حريصا علي أن تكون ادواره القادمة علي نفس المستوي. ­ وقد حاول اقناع السيناريست الراحل محسن زايد لانتهاء من كتابة الجزء الثالث 'السكرية' لتصويره ولكن زايد أكد صعوبة هذا الامر لانه يتناول مختلف الاتجاهات السياسية وهو ما لا يمكن التصريح بعرضه. وكان للمؤلف أسامة أنور عكاشة نصيب كبير في أعمال محمود مرسي منها 'لما التعلب فات' اخراج محمد النجار، 'رحلة أبو العلا البشري' ، و'سفر الاحلام' وأخيرا 'وهج الصيف' الذي لم يستكمله. وعندما سئل محمود مرسي عن أسباب زهده وابتعاده عن الصحافة والاعلام أجاب: أنا لست من هواة الاحاديث المنشورة ولا أفضلها لأن الكلام فيها دائما مكرر ومعاد والاجابة فيها دائما لا تتغير ثم ماذا هناك من جديد لأقوله؟! واتصال النجم أو الفنان بجمهوره يأتي عن طريق العمل في المقام الاول، ذلك الاتصال هو حوار علي المستوي الروحي والعقلي والوجداني وأنا لم اقاطع الجمهور لأن الفنان ليس بمقدوره أن ينعزل عن فنه أو جمهوره ثم اني انسان قبل أن اكون فنانا.. وأنا واحد من هؤلاء الذين لا يجيدون التحدث عن أنفسهم. الجوائز وحصل الراحل محمود مرسي علي عدة جوائز منها جائزة الدولة التقديرية عام ..2000 كما حصل علي مجموعة من جوائز التكريم والتفوق عن أعمال منها شيء من الخوف، أغنية علي الممر، السمان والخريف، الشحات، الليلة الاخيرة. وكرمته وزارة الثقافة عن جهوده كأستاذ لمادة الاخراج بالمعهد العالي للفنون المسرحية. كما كرمه مهرجان القاهرة السينمائي ومهرجان الاذاعة والتليفزيون. فنان أصيل يقول كمال الشناوي: محمود مرسي فنان أصيل غير قابل للتزييف. كان الراحل محمود مرسي فنانا عظيما وأصيلا لم تستطع أضوء الشهرة والنجومية أن تزيفه، وبالرغم من نجوميته ظل معلما ومربيا فاضلا تتلمذ علي يديه العديد من كبار الفنانين الذين تشرفوا بأن يكون محمود مرسي استاذا لهم بمعهد السينما. مسلسل 'زينب والعرش' كان أهم اللقاءات التي جمعت الفنان كمال الشناوي بالراحل محمود مرسي وهو اللقاء الذي وصفه الشناوي بمباراة التمثيل حيث قال : كان مسلسل 'زينب والعرش' بمثابة مباراة في التمثيل كما وصفه المخرج الراحل يحيي العلمي ولقد لاحظت خلال هذا العمل مدي حرص محمود مرسي علي الكلمة الصادقة والتمثيل باحساس راق وكأنه يعزف سيمفونية وبالرغم من ذلك لم تتملكه الغيرة الفنية في يوم من الايام ولم يكن للأنانية أي معني في قاموس مشاعره. هرم فني بصوت متأثر تتملكه نبرات الشجن وصفت الفنانة نادية لطفي الازمة القلبية التي رحل علي اثرها الفنان محمود مرسي بانها أزمة في قلب الفن المصري والعربي الذي كان الراحل واحدا من رموزه حيث قالت: ان محمود مرسي أشبه بهرم فني يضم العديد من القيم الاخلاقية والرسائل الابداعية، لقد كان نموذجا للانسان المثقف أخلاقيا قبل ثقافته المهنية والعلمية الواسعة وقدوة لكل الفنانين بكبريائه وتقديسه لعمله ونقاء سريرته. وتسترجع الفنانة نادية لطفي لقاءاتها مع الراحل الكبير محمود مرسي في افلام الباب المفتوح والخائنة، والسمان والخريف مؤكدة أن تتويج محمود مرسي لتلك الاعمال قد اضفي علي نسيجها الفني مزيدا من الجودة والاناقة التي طالما تميز بها اداء محمود مرسي طوال مشواره الفني. فنان عالمي ويري محمود ياسين انه اذا كانت السينما العالمية تفاخر بسير لورانس أوليفيه وغيره من كبار النجوم فاننا لابد أن نتفاخر أيضا بسير محمود مرسي حيث يقول: لقد كان الفنان الراحل استاذا بمعني الكلمة وواحدا من عمالقة الفن المصري وهو مدرسة وأكاديمية فنية في حد ذاته وفوق كل ذلك كان قيمة أخلاقية رفيعة نادرة الوجود اضافة لكونه قيمة ثقافية اشبه بموسوعة خبرات فنية وابداعية وانسانية تشكل شخصية شديدة الثراء الفكري. ويضيف محمود ياسين قائلا: لقد اتيحت لي فرصة الاقتراب من الفنان محمود مرسي والتعرف علي الجوانب الانسانية التي رسمت ملامح شخصيته خلال لقاءاتي الفنية معه بداية من دوري الصغير في رائعة 'شيء من الخوف' ثم 'ليل وقضبان' الذي جسدت فيه دور البطولة أمام العملاق محمود مرسي ثم المسلسل الاذاعي 'البحث عن الذات' والذي قدم خلاله شخصية عزيز المصري ولقد لمست خلال تلك اللقاءات مدي نقاء شخصية هذا الفنان وصدقه. آخر الفرسان علاقة صداقة طويلة ممتدة الجذور تلك التي ربطت بين الفنان الراحل محمود مرسي والفنان سعد اردش الذي تحدث بنبرة حزن علي فراق الاستاذ والصديق قائلا: محمود مرسي قامة علمية وابداعية جعلتني اعتبره آخر فرسان الفن العظماء الذين يندر ان يجود بهم الزمان سواء في ميدان الابداع أو ميدان البحث الاكاديمي، لقد ضرب محمود مرسي كممثل عملاق المثل الاعلي في بساطة وعمق الاداء وعظمة التشريح ويكفي ان نلاحظ الجهد البحثي الذي قام به في بناء شخصية 'سي السيد' الذي قدم خلالها تصورا علميا ودقيقا للشخص البرجوازي. ويضيف سعد اردش: لقد كان محمود مرسي أول من كسر قاعدة ان الممثل مؤد ولا يرشح لجوائز الدولة وكان أول من كرمتهم الدولة لكونه أستاذا عظيما وفنانا مبدعا. فنان عظيم يقول يحيي الفخراني : محمود مرسي فنان عملاق أهم ما يميزه احترامه لنفسه وفنه وجمهوره وهذه صفة قليلة الوجود حاليا فلم يكن الفنان الراحل مقدما علي تقديم أية أعمال تطرح أمامه بالرغم من كثرتها الا اذا كانت تلك الاعمال علي القدر الذي يرضاه من الاحترام والرقي الفني ولقد شعرت خلال لقائي معه في مسلسل 'لما التعلب فات' انه ليس مجرد فنان عظيم بل أب لكل أفراد العمل وكم كانت سعادتي غامرة بالوقوف أمام هذا الفنان العظيم وهو ما دفعني الي أن اصر خلال توقيعي علي العقد الخاص بالمسلسل علي كتابه اسمه قبل اسمي في التتر. رجل عجيب! مواقف انسانية عديدة كتبت فصول علاقة الحب والصداقة والاحترام التي جمعت بين محمود مرسي والمخرج سمير العصفوري حيث يقول: لقد تميز أستاذي الراحل بعدة لزمات أثناء حديثه مثل 'الراجل ده عجيب' ولقد قام بالتدريس لي المعهد العالي للفنون المسرحية وذلك في ستينيات القرن الماضي ولقد كان له أسلوب مميز في التدريس لا يعتمد علي التلقين بل علي منهج التساؤل والتشابك لدرجة جعلته يطبق تلك النظرية علي ادائه كممثل. ويتذكر سمير العصفوري احد مواقفه مع محمود مرسي عقب نكسة عام 1967 بأيام حيث يقول : لقد قرر محمود مرسي في ذلك الوقت عندما كان مديرا للمسرح الحديث تقديم مسرحية مأساة الحلاج وقال يومها 'اذا سقطت المسرحية في ظل الظروف الحالية فلنسقط وقوفا وبشرف' ولم تمض أيام حتي تم عزله من ادارة المسرح الحديث. ولن انسي طوال حياتي اللقب الذي اطلقه علي وهو مستر 'بيردزلي' وهي ترجمة لكلمة عصفوري. فراق محمود مرسي كان أمرا عصيبا علي قلب الفنان محمود الجندي الذي اعتبر من تلاميذ محمود مرسي عزاؤه الوحيد علي رحيله حيث يقول: نحن لا نملك سوي التسليم لقضاء الله وقدره ولقد ترك الاستاذ الكبير وراءه جيلا يقتدي به ولقد كان لنا نعم القدوة حيث كان مثالا للفنان الذي لا يقبل التنازلات واتمني أن تسير الاجيال القادمة علي دربه وتتعلم من اخلاصه لفنه

[/size].

_________________
دقات قلب المرء تنبئه ان الحياة دقائق وثواني

DEER
نائب رئيس التحرير
نائب رئيس التحرير

انثى
عدد الرسائل: 155
العمر: 35
تاريخ التسجيل: 16/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى