رجال من ذهب

اذهب الى الأسفل

رجال من ذهب

مُساهمة  كمال سلطان في الخميس 21 فبراير 2008, 3:31 am

رجال من ذهب!



بقلم :آمال عثمان
amalosman23@yahoo.com


عشنا الأيام الماضية حالة من العشق والولع بمعبودة الجماهير التي سيطرت علي مشاعرنا .. ومنحتنا فيضا من السعادة، والبهجة والفرحة .. إنساق قلمي وراء مشاعري .. وأبت الصفحات البيضاء أن تتجاهل هذه الفرحة، وهذا الحدث الاستثنائي القومي الذي توحدت حوله القلوب .. تزاحمت الكلمات، والعبارات في ذهني .. وأمطرتني الذاكرة بصور متلاحقة لحفنة من الرجال جسدوا معاني العطاء، والانتماء لوطن سكنهم، وتفانوا في رفع إسمه عاليا.. فأسعدوا قلوب المصريين، والعرب من المحيط إلي الخليج ، إرتشفت من تلك المشاعر الجميلة التي إرتوي بها القلب، وتركت لقلمي العنان ليكتب عن أحفاد الفراعنة الذين صنعوا هذه الفرحة .. وعن موجات القلق والترقب وحبس الأنفاس التي طافت بي، وأنا أتابع رحلة أبطال من ذهب ، عرفوا كيف يروضوا تلك الساحرة المستديرة ويوحدوا الجماهير العربية علي قلب رجل واحد .. لم يغادرنا الأمل لحظة واحدة في الفوز بالكأس الذهبية .. وتزايد الحلم يوما بعد الآخر مع الآداء الرجولي الجميل، والبسالة والتفاني، والإنضباط الذي خاض بهم المنتخب القومي المباريات علي أرض غانا .. ذلك الأداء الرائع الذي هزموا به النمور وروضوا به الأسود والأفيال .. حتي جاءت فرحة العاشر من فبراير، وفاز أبطال مصر بكأس أفريقيا ليؤكدوا أن الانسان المصري قادر علي إنجاز المستحيل، إذا توفرت له الإدارة الحكيمة، والمناخ السليم ليبدع ويعطي، ويتفوق، وهو ما أدركه ببراعته الكابتن حسن شحاتة في إدارته للفريق القومي.. والحق أنني شعرت بعظمة هذا الشعب، ومدي إحتياجه لهدف قومي يوحده، وأنا أتابع الجماهير الغفيرة في الشوارع، وهتافات الفرحة التي ظلت حتي الصباح تردد إسم مصر وتعزف لحنا غاب عن شبابنا كثيرا .. بلادي بلادي.. لك حبي وفؤادي .
هذا الحماس وتلك الفرحة.. وذلك الإنتماء شاركتنا فيه كل الدول الشقيقة التي تؤمن بأن مصر قلب الأمة النابض، ومفتاح انتصارتها .. وحتي الأخوة الفلسطنيين تجاوزوا محنتهم، وآلامهم.. وهتفوا باسم مصر ورفعوا صور اللاعب محمد أبو تريكة الذي عرف كيف يمتلك قلوب الشباب بدماثة خلقه، ومهارته الفنية وتواضعه، ومعايشته للقضايا الوطنية والقومية .
ورغم تسابق البرامج، والقنوات الأرضية والفضائية علي تغطية هذا الانجاز التاريخي إلا أن برنامج 'البيت بيتك ' أهم البرامج في التليفزيون المصري، قد إستطاع أن يعايش الحدث بذكاء، وبساطة ويجذب المشاهد من البرامج الأخري بما في ذلك البرامج الرياضية المتخصصة .
وكان الزميل محمد هاني رئيس تحرير البرنامج موفقا لأقصي درجة مع فريق الاعداد في إختيار فقرات البرنامج، وضيوفه سواء الذين جاءوا إلي الاستوديو، أو عبر الاتصالات التليفونية، وكذلك اختيار الأغاني، وإعداد التقارير المصورة التي إنتقلت فيها الكاميرا إلي مختلف المحافظات المصرية لتجري لقاءات مع عائلات أبطال أفريقيا الذين حققوا الفوز لمصر .
كما نجح الاعلامي محمود سعد وزميله الاعلامي تامر أمين في إدارة اللقاء ببساطة وتلقائية أضفت كثيرا من الحميمية بين المشاهدين وضيوف البرنامج .
وكانت لفته طبية، وشديدة الذكاء من فريق الإعداد عندما دخلت الكاميرات لأول مرة بيوت الوزراء، وسجلت اللحظات النادرة التي يخلع فيها الوزير عباءة السلطة، ويصبح مواطنا مصريا عاديا يتجرد من الرسميات، ويشجع ويتحمس لفريق بلده .
إنني أحيي أنس الفقي وزير الإعلام علي نجاح التليفزيون المصري في تغطيته المتميزة لهذا الحدث الرياضي، وعلي التنسيق الكامل بين مختلف قنواته الفضائية والأرضية، وكذلك علي إتفاقه مع الشيخ صالح كامل علي إهداء المباراة النهائية للتليفزيون المصري.
وأشكر وزير الإعلام علي حرصه علي التواصل مع الجماهير المصرية عبر الشاشة الصغيرة ليعبر عن أنس الفقي الإنسان، والمواطن المصري الأصيل، ليس فقط من خلال برنامج 'البيت بيتك'، ولكن من خلال التواصل مع العديد من البرامج، والقنوات علي الهواء مباشرة، سواء كانت رياضية متخصصة.. أو غير رياضية حتي قناة النيل للدراما التي فاجأتنا بتغيير خريطة برامجها لتتناسب مع هذا الحدث القومي الكبير الذي أسعد كل المصريين!
لقد أبعدتنا تلك الأجواء الجميلة، والفرحة الغامرة لبعض الوقت عن مشاكلنا الحياتية وهمومنا اليومية، وروحت عن قلوبنا تطبيقا للحديث الشريف 'روحوا عن القلوب ساعة بعد ساعة فإن القلوب إذا كلٌت عميت'
ولا شك أننا نستطيع بعد هذه الفسحة التي روحنا فيها عن قلوبنا أن تري عيون، وأفئدة المسئولين، والقيادات.. ماذا يحتاج المواطن المصري في كل المواقع حتي يتفوق، وينجز ويحقق الإنتصارات في كل الميادين العلمية والثقافية، والرياضية.. ألف مبروك لمصر.

******************************


أصدرت محكمة جنح الأزبكية حكما بمعاقبة المرشدة السياحية التي تقدمت ببلاغا كاذبا ضد الفنان محمد هنيدي إتهمته فيه بالتعدي، والاعتداء عليها، والتحرش بها !
وكم أسعدني هذا الحكم الرادع الذي سيكون بمثابة رسالة تحذير للفتيات، والشبان الذين تحركهم نفوسهم المريضة، ونزعاتهم العدوانية للتشهير بالنجوم، والإساءة للمشاهير وإبتزاز الفنانين ، ومحاولة الزج بهم في ساحات المحاكم ..
إن هؤلاء النجوم، والمشاهير لهم حياتهم الخاصة، وتلك الأكاذيب والادعاءات الباطلة تسئ لهم ولأسرهم ولذويهم .. لقد جاء هذا الحكم العادل في وقته المناسب ليخفف عن الفنان محمد هنيدي بعضا من آلام الجراحة التي أجراها مؤخرا ، وينقذ عشرات النجوم، والمشاهير من براثن هؤلاء المرضي النفسيين، والمشوهين الذين يهوون الخوض في الأعراض ، وانتهاك الخصوصيات ، في عصر البحث عن الإثارة ، واطلاق الشائعات والترويج للأباطيل !


***************************************

تدهشني المعارك الصغيرة، والجانبية التي يزج أعضاء مجلس الشعب أنفسهم فيها .. ويستفزني تجاهلهم لهموم ومشاكل الجماهير في دوائرهم ، وتفرغهم للهجوم علي الأفلام والمسرحيات، والأغاني ، ولكني لم أتصور أن تصل الأمور إلي معركة حول بدلة الرقص التي إرتدتها فيفي عبده في مسرحية 'روايح' وتسابق نواب الحزب الوطني، والاخوان علي تقديم طلبات الإحاطة والاستجوابات تحت قبة البرلمان رافعين شعار.. فلتسقط بدلة فيفي !
إنني لا أعرف إ لي متي سيظل هؤلاء النواب مشغولون ببدل الراقصات، وفساتين المطربات ومهمومون بكلمات الأغاني،وحوارات المسرحيات، ومشاهد الأفلام؟!
لذلك أطالب الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب بأن يعلق علي بوابة المجلس المثل الانجليزي الشهير الذي يقول: 'أصحاب العقول الكبيرة يناقشون الأفكار، وأصحاب العقول المتوسطة يناقشون الأحداث وأصحاب العقول الصغيرة يناقشون الأشخاص' .

****************************************


ما أصعب الكلمات التي نذرفها لنرثي بها من أحببنا .. وما أشقي علي النفس من عبارات وداع لمن أعززنا .. وما أشد علي الروح من ألم غياب من فارقنا .
لكنه قانون الحياة الذي يجردنا من كل أسلحتنا .. يأخذ منا الأحباب، ولا يمنحنا حق الاختيار .. قانون يفرض فيه القدر مشيئته ، وتمتد سطوة يده لتكتب كلمة النهاية وقتما تشاء .. ذلك القانون الأبدي الذي يهيمن علي أقدارنا ، ويخطف منا خلسة كل من نأبي أن يفارقونا ، ويهبطوا من قطار الحياة .
طوال الشهور الأخيرة لم يغب طيفه عن ذهني ، ولم تفارق كلماته عقلي .. وظل يحدوني الأمل في أنه لن يرفع الراية البيضاء، ولن يستسلم للهزيمة .. كنت أتابع أوجاعه، ومعاناته من خلال زملاء المهنة الذين تربطهم به علاقات صداقة قوية تسمح لهم بالاقتراب منه في ساعات الألم الرهيبة التي عاشها يصارع المرض في صمت، وصبر وكبرياء .
كان 'مجدي مهنا' من هؤلاء البشر الذين يحفرون لأنفسهم مكانا، ومكانة في القلوب حتي وإن التقيتهم لمرة واحدة .. وكان من ألمع أبناء جيله من الكتاب الصحفيين في بلاط صاحبة الجلالة .. فرض إحترامه علي الجميع حتي الذين إختلفوا معه ..
وكان يتمتع بدماثة الخلق ، وقدرته الفائقة علي العطاء ، لذلك عاش مهموما بقضايا الناس ومشغولا بألام، وأوجاع البسطاء .. لم تخذله أبدا شجاعته .. ولم تهزمه يوما الأمواج، وهو يبحر 'في الممنوع'.. لكنه أبدا لم يقدرعلي الصمود في صراعه مع وحش المرض اللعين ، كنت أرفض دائما مجرد التفكير في أن يرحل 'مجدي مهنا' تاركا مكانه شاغرا في قلوبنا .. نحن زملاؤه، وأصدقاؤه وقراؤه .. لكننا جميعا لا نملك الآن سوي الدعاء للكاتب الشريف، والفارس النبيل ، صاحب القلم الجرئ ،عاشق تراب الوطن وناسه .. والصحفي النزيه المناضل من أجل شرف الكلمة، وضمير الواجب .. رحم الله الزميل العزيز 'مجدي مهنا' الذي عاش، ومات شجاعا لا يخشي في الحق ملامة .. حقا إن الناس علي كف الموت كالجواهر يختار أغلاها .. و'مجدي مهنا' جوهرة غالية قلما يجود بمثلها الزمان .

_________________

أمحو ذنوبك في خلال دقيقتين
http://www.shbab1.com/2minutes.htm
avatar
كمال سلطان
رئيس التحرير
رئيس التحرير

ذكر
عدد الرسائل : 221
العمر : 48
الموقع : http://kamalsultan.blogspot.com/
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://www.facebook.com/group.php?gid=8927383847

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى